السيد المرعشي

18

شرح إحقاق الحق

وعن أبي جعفر قال : أوصى علي بن حسين : لا تؤذنوا بي أحدا ، وأن يكفن في قطن ، ولا يجعلوا في حنوطه مسكا . وتوفي وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وقيل : ثمان وخمسين سنة . قال أبو نعيم : مات علي بن الحسين سنة اثنتين وتسعين ، وقيل : سنة أربع وتسعين ، وقيل : سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : سنة خمس وتسعين ، ودفن بالبقيع . وقيل : توفي سنة تسع وتسعين ، وقيل : سنة مائة . قال محمد بن عمرو : قولهم : إنه توفي وعمره ثمان وخمسون سنة ، يدلك على أنه كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة ، وليس قول من قال : أنه كان صغيرا . ولم يكن لينبت ، بشئ . ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل ، وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي ، ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ، وروى عنه ، وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين . ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن سنبط قنيتو الإربلي المتوفى سنة 717 في " خلاصة الذهب المسبوك مختصر من سير الملوك " ( ص 8 ط القاهرة ) قال : وفي هذه السنة مات علي بن الحسين المعروف بزين العابدين صلوات الله عليه وعلى والديه . أمه أم ولد اسمها غزالة ، روى عن أبيه وعن ابن عباس وجابر بن عبد الله وصفية وأم سلمة ، وشهد مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا حينئذ ملقى على الفراش ، فلما قتل الحسين قال شمر لعنه الله : اقتلوا هذا الشاب . فقال رجل من أصحابه : سبحان الله أتقتلون غلاما حدثا مريضا . توفي علي بن الحسين بالمدينة ودفن بالبقيع هذه السنة وهو ابن ثمان وخمسين سنة . ومن العجائب ثلاثة كانوا في زمان واحد وهم بنو أعمام كل واحد اسمه علي ولهم ثلاثة أولاد كل واحد اسمه محمد والآباء والأبناء أشراف ، وهم علي بن